شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

نادمان- ريم الضمان

0 85

هو نادمٌ حتماً كما هي نادمة

لم يقنعا يوماً بهذه الخاتمة

يتقلبان لظىً لذاكرةٍ خلت

منها الوجوهُ وسرّبتها هائمة

كلٌّ على قلقٍ يدسّ الذنبَ في

لغةٍ تشظّت في الجروحِ مسالمة

يتسّاءلان كلاهما كيف اشتهاء

الليلِ تقضمه الذئابُ الحائمة

كيف الوعودُ البيضُ أفسدها

التخبّطُ في الخطايا فاستفاقت قاتمة

هو نادمٌ والسُّكْرُ يقتله انتقاماً

للعيونِ الشهْلِ نامت غائمة

ومسافةٌ تحكيه يشربُها التشتتُ

مذ توارت في كؤوسٍ آثمة..

هي زهرةُ “اللافندر” التي تخفي

ضجيجَ أنينها في تمتماتٍ حالمة

يحنو فيلفحُه الصدودُ مذكِّراً:

ما زلتُ عن وجعِ اقترابِك صائمة

ما زلتُ أنزفُك احتراقاً فابتعد

عن كبريائي فالأذيّةُ صادمة

في لحظةٍ للصمتِ قد غرقا معاً

وأواخرُ الأعذارِ ظلّت عائمة

يمشي شريدَ القلبِ خطوتُه امتدادٌ

لاختياراتٍ تجلّت حاسمة

فلننتظر طفلين صدفتَنا التي

إن غادرتْنا اليومَ حُكماً قادمة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.