شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

العدد- 5

318

 

لتحميل العدد الخامس انقر الرابط ادناه

شرمولا-5-şeromla

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية العدد الخامس

 

 

الإعلام .. وتأثيره في المقاومة والثورة

 

لعب الإعلام منذ القدم بدور بارز في التاريخ البشري، وإذا كان يستخدم في الماضي دخان النيران في الأماكن المرتفعة أو طائر الحمام أو الرسائل أو الإنسان نفسه كأداة إعلامية لنقل الأخبار والمعلومات، فإن الأدوات الإعلامية تطورت مع مرور الزمن، وأصبحت على شكل الصحف والمجلات والمنشورات والقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية، وأضيفت مؤخراً إليها شبكة الأنترنيت بما تحتوي من مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي.

ولما للإعلام من دور ووظيفة في تسجيل الأحداث وتحليلها ونقلها للجمهور، وبالتالي توجيه والتأثير على الرأي العام، أطلق عليه “القوة الرابعة”. وبدأ البعض يطلق عليها “القوة الأولى”، إذ أصبحت التكنولوجيا الحديثة تسيطر على العقول البشرية من خلال وسائل الإعلام الحديثة المتعددة.

ولا يخف على أحد الدور الذي لعبته وسائل الإعلام الحديثة في إدامة الثورات والاحتجاجات والأزمات الحاصلة في المنطقة العربية منذ العام 2010م.

فالإعلام له دور ومساهمة فعالة في نقل أحداث الثورات والمقاومات ويومياتها ونشر أفكارها ومبادئها، ونقل الحقائق بكل مسؤولية ومصداقية إلى الرأي العام، ويلتزم بقضايا المجتمع، ويدافع عن القيم المجتمعية والإنسانية والإرث الحضاري، ويقف إلى جانب الشعوب في مواجهة المخاطر والتهديدات الداخلية والخارجية المحاطة بالمنطقة، وينقل مجريات الثورات والمقاومات.

وبسبب التطورات التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا بدءً من العام 2011م، وانطلاقة الثورة في 19 تموز 2012م، مروراً بتأسيس نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية، ولأن النظم الحاكمة كانت تعمل وفق سياسة “فرق تسد” تجاه المكونات والشعوب السورية، وهو ما أثر كثيراً على العلاقات بين العرب والكرد والسريان، فكان لابد من ظهور إعلام مبني على أساس تعزيز العلاقات بين الشعوب، إلى جانب قيام كل مكون وشعب بإظهار وممارسة ثقافته الخاصة. ولذلك فإن تزايد انتشار وسائل الإعلام المختلفة يعتبر انعكاساً طبيعياً لتمتع شعوب شمال وشرق سوريا بالحرية والخروج من عباءة الاستبداد، والرغبة بممارسة ثقافاتها، وإحداث التقارب المنشود بين الشعوب.

كما إن الهجمات الخارجية المتمثلة بمرتزقة العصر “داعش وأخواتها” والاحتلال التركي لمناطق في شمال وشرق سوريا “عفرين، رأس العين، تل أبيض”، والمقاومة التي تبديها القوات المحلية ومنها قوات سوريا الديمقراطية، يستدعي إعلاماً مقاوماً وملتزماً ليكون إلى جانب ثورة ومقاومة الشعب وقواته الشرعية في مواجهة مخططات الاحتلال والهجمات على شعوب المنطقة.

وبسبب الدور الكبير للإعلام، كسلاح مؤثر في الثورات والمقاومات، ارتأينا كهيئة تحرير مجلة شرمولا اعتماده كملف للعدد الخامس، إضافة إلى أن العدد الجديد يحتوي على مواضيع ونتاجات قيّمة في مختلف الأشكال الأدبية، راجين من القراء الأعزاء الاستفادة القصوى والفائدة المرجوة.