شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

أصبحتُ مثلَكَ يا أبي_ صخر مجدل

480

أصبحتُ مثلَكَ يا أبي
لديّ زوجةً باسِقة
كسنديانةٍ تُخبّئُ الحُزنَ
في بطنِ الليل.
لديّ أطفالٌ
يُعانِقُونَ الشّغبَ مليّاً،
أطفالٌ يحتمونَ بِأحطابِ قلبي
حينَ أعودُ من العمل.
أصبحتُ مثلكَ يا أبي
أستيقِظُ باكِراً
أعملُ كثيراً ولِساعاتٍ مِتأخّرة
أُطعنُ الهمومَ التي تَمرُّ عندَ نافِذتنا
وأزرعُ من دموعي
ضحكاتٍ مُتتالية لبيتيَ الصّغير.
أصبحتُ مثلكَ يا أبي
أنسى حبوبَ الضّغط
وموعد زيارتي لعيادة الطّبيب.
أصبحتُ مثلكَ يا أبي
فعلى الطّريق بينَ قريتنا والمدينة
أحمِلُ طفلي
كي لا تأكُلَ الأشواكُ قدمه.
أصبحتُ مثلكَ يا أبي
وحيداً في ذاكرة الوقت
انتظِرُ طفلي كثيراً
وأبكي.