شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

المحاولة الأولى لاغتيالِ الصمت ـ أحمد اليوسف

158

ثاوٍ على صخرِ الظنونْ

قد لا نكونُ وقد نكونْ

كنا هناكَ ولم نزلْ

نحكي حكايات البطولةِ.. للصغارْ

ونموتُ في عشقِ المقلْ

فمتى إلى الغــــــــــدِ تعبــرونْ…

وعلامَ ينخرنا الكسل… ؟

وقد انتهى عصر العسلْ…..

تحكي الرواية أننا كنّا أسوداً للوغى…

كنّا الدمار لمن طغى…

كنا جموعاً لا تهابُ؛ يدٌ تردُّ على المنونْ

لكنّ ذلك قد رحلْ

يا أيّها المتفرّقونْ

***

يا أيّها المتفرجونْ….

ثاوٍ على صخر الظنونْ….

تبكي المدينةُ منذ أعوامٍ

على أنقاضها… والنهرُ أنكر لونهُ…

ما زالَ ينتظرُ السفينةَ كي تسير

والسماءُ تضجُّ من سحبِ الدماءِ

وليس ينفعنا البكاءْ…

صرنا هباءً في هباء

فلا أمامَ ولا وراءْ….

لكنّنا متجمّدون…

قد لا نكون وقد نكون

بالله ما هذا الجــــــنون!!!

***

ثاوٍ على صخر الظنون…

ما زلتُ أنتظر الربيعَ يعود أجملَ بالسلامْ….

ما زلت أبحث في المدينةِ…لاهثاً

عمّن يقدر صبرها…

ويقدّمُ الأفعالَ إنّا قد مللنا من مزاولةِ الكلامِ…

ومن أحاديثِ الطلولِ… ومن مكاتيب الغرامِ…

ومن جنونِ الانفصامِ…

من التشرّد والرحيلِ والانتقامْ…

ولقد مللنا من أصابعِ الاتهام…

ولقد مللنا…

من حكايات الأمل…….

أين البطلْ؟…

كنا هناك ولم نزل… نحكي….

حكايات البطولة للصغار…

لكننا نصحو على صوت الدمار…

والانكسار… وكل ألوان الحصارْ….

همجاً نقاتل بعضنا…..

سفهاً نخوّن بعضنا…

نخَر التفرّقُ عظمنا…

ورمى بنا حبُّ الأنا…

وأنا هنا…. ثاوٍ على صخر الظنون

قد لا نكون…

وقد نكون…..

يا أيها المتألمون التائهون النائمون…

متى متى تستيقظون…. ؟

Hits: 8