شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

بوح الأسى والنضال ـ زيد الطهراوي

27

 

نهاية هذه الكلمات

وشمع يرسل القطرات

وشعب بات منتظراً

مع الأمواج والغابات

***

سألتك أن توافِيَني

بحجم البوح و الهمسات

وتخبرني بنبض الفأل

عن إطلالة المأساة

***

و ماذا لو قطفنا النجم

من جيش من الظلمات

لنأمُلَ أن غائبنا

برغم البعد آتٍ آتْ

***

وحين أمر بالذكرى

إلى شجني و همساتي

أحس بأنني أغرقت

عمري في النضالات

وحين هدأتُ جاءتني

كأسراب بشاراتي

بأني في خريف العمر

عانقت انتصاراتي

***

وكان الشعر أمنية

تطير على مساحاتي

وبعض الصحب ما لمسوا

شعاع الشعر في ذاتي

وكانوا يحسبون الشعر

غوصاً في المسرات

وما غاصوا هُمُ أبداً

ببحرٍ من خيالاتي

***

وما كان الفتى النسريُّ

يحلم بالبنايات

ولا بالمال يكنزه

وينفقه بومضات

لقد أصغى لصوت الحب

في لبّ السماوات

فأبدع بالندى والعطر

في ظل ارتجالات

***

ويعجبني صراخ الشعر

في جوف المغارات

هنا دفنوه فانحازت

له الدنيا ببسمات

أزيحوا الترب عن نبض

تسامى في الملمات

وإلَّا تفعلوا فالموت

للمستأخر العاتي

***

وما أقنعتني بالحزن

يخنق دفق موجاتي

وغيمة صيفنا مرت

لنسرح بالفضاءات

نعم ما كانت الأحزان

تنمو فوق زهراتي

رمادي جمره نادى

فمات اليأس في ذاتي

 

Hits: 3