شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

الأماني الجوفاء ـ عبدالرحمن سيد عيسى، الترجمة عن الكردية: زبير زينال

98

 

(زَرو Zero على خشبة المسرح تهدهد صغيرها لينام)

زَرو: هش..آي.. لماذا لا تنام يا صغيري؟ يكفي.. ستكون مثل مَن؟! ستكون مثل الطائش والدكَ الذي لا يخاف من أهله ولا يخجل من تصرفاته الحمقاء. والدك عندما يخرج لا يعرف العودة إلى بيته, آه متى يأتي اليوم الذي أتخلّص منكم إلى الأبد.

(تهدهد طفلها في الوقت الذي يدخل زوجها الملقّب Parîko باريكو، واسمه الحقيقي محي الدين: محي Mihê)  باريكو؟؟!).

(لقيمات بيوت العالم دخلت جوفه ولا يستطيع التخلي عن ارتزاقه).

محي: (يصيح فرحاً) زرو, زرو ماذا دهاكِ زروكتي؟ لا لا.. أعطني كسرة خبز عزيزتي لأني جائع كثيراً؟

زَرو: (دون أن تلتفت إليه) هَدهِدْ صغيركَ.. وهل يوجد في بيتنا شيء لنأكله, حتى سمّ والدي غير موجود!!

محي: (غاضباً) أوه.. كم أصبح لسانكِ طويلاً.. هيا انهضي كما قلت لك!!

زَرو: وهل المكان الذي كنتَ فيهِ لم يكن يوجد فيه طعام مثل السمّ الهاري ليطعموك؟

محي: (مبتسماً) ياعزيزتي زَرو.. لا تعلمين من أين أتيت، وأين كنت, لو كنتِ تعلمين مكان وجودي لاحترمتِ زوجكِ وقدّرتِ مكانتي الاجتماعية وعرفتِ مع مَن أتعاطى وأتعامل؟!

زَرو: من أين قدمتَ!!.. أعرف أنّك قادمٌ من جهنّم والدي!!

محي: لا يا زَرو في هذه المرة أنا آتٍ من أنقرة, ولم تسأليني من عند مَن؟ من عند حضرة الوالي نفسه وكنتُ أتمنّى أن تشاهدي الوالي كيف احترمني وأعطاني من وقته الكثير يا زَروكي  Zerokê, ولكن ما الفائدة لم تكوني موجودة معي؟!..

زَرو: يا محي, أيها الأحمق.. إنهم يسخرون منكَ ويضحكون عليك, أقعدْ عاقلاً أفضل لكَ.

محي: لا لا زَرو.. في هذه المرة وعَدَني حضرة الوالي بإعطائي قصراً وسيارة.. نعم سأغمركم بالنقود؟!

زَرو: (تضرب يداً بيد مستهزئة) وهل سيهبك دون أي فائدة.. أهي كرمى لأمواته؟! يا باريكو الجاهل.. هل تريدني أن أهربَ منكَ وأمزّق ثيابي؟ّ!!..

محي: (مقاطعاً زوجته) يكفي زَرو.. لا أقبل هذه النقيصة منكِ هذه المرة, ولكن المطلوب مني هو شيء بسيط فقط, سأعلمه بمَن يقوم بالتفجيرات والتفخيخ ليلاً وسأوافيه بأسمائهم ومكان تواجدهم, هيا انهضي ولا تعبسي بوجهي أكثر؟!!.

زَرو: ولماذا لا يساعد الوالي غيركَ أنتَ وصديقك بَلو فقط وجميع جيراننا فقراء وبحاجة للمساعدة؟! لم نعد نستطيع رفع رأسنا عالياً من تصرفاتكم المخجلة, لماذا لاتضع عقلكَ في رأسِكَ.

محي: باطل.. باطل.. باطل كم طالَ لسانكِ يا زوجتي؟ وهل أنتِ رجُل البيت أَم أنا؟!

زَرو: (مستهزئة منه) لا يا طرو.. أنتَ رجُل البيتِ!!

محي: يا زَرو.. هل تريديني أن أخجل من الوالي لعدم قيامي بالعمل الذي يريده مني حضرته؟ وبعد ذلك ماذا ينقص (بَلو) , ألم يعشْ مرتاحاً وحالته المادية عال العال!!

زَرو: (بتهكّم) عزيزي.. تمام يمكنك تلبيه ما يطلبه الوالي منك!!. (وبعد برهة) أبشّركَ بشأن صديقك بِلو؟!

محي: نعم .. هكذا يا زَرو أعطني البشارة من الأول وكنتُ أعلم أنكِ تمزحين؟!

زَرو: صديقك بَلو الذي كنت تسعى أن تكون مثله، فجروه، وقد أصبح رأسه محطماً، أو ليس واليك من كان يقسم برأسه، انظر لقد فجروه، ومن المؤكد أن واليك مذعور الآن .. تفضل يمكنك أن تذهب إليه، لأنه لا أحد رغب في فعل ذلك!!..

محي: ماذا قلتِ.. قتلوه!!.. وكيف تمّ ذلك؟ مَن الذي قتله؟

زَرو: هذه هي نهاية مَن يتعاون مع العدو ويخون شعبه.

Hits: 7