شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

كنتِ لوزاً وتيناً ـ إبراهيم علي

44

كنتِ حلماً فاق الجنونَ جنونا

كنتِ سحراً وكنتِ لوزاً وتينا

 

ما جنيناه كان محضَ خيالٍ

كان برداً تحتَ الضلوعِ دفينا

 

ما جنيناه كان وهماً وظناً

وأنا طالما كرهتُ الظنونا

 

وغيوماً تصاعدتْ للأعالي

وطيوراً قد خانتِ الزيزفونا

 

ما جنيناه كانَ أكبرَ هماً

كان منفىً .. أو ربما طاعونا

 

كنتِ سجني الذي احتواني صغيراً

فيكِ يا عمري قد عشقتُ السجونا

 

كنتُ يافا التي احتوتكِ زهراً

وتعادي زهورُكِ الليمونا

 

لمْ يكنْ حبي واضحاً من كلامي؟

كان دراً ولؤلؤاً مكنونا

 

تنكرين الجميل حتى افترقنا

وتقولينَها نقضتَ اليمينا

 

لم أر الدفءَ في سنيني ..فهذا

عُمُري أمسى كلّه كانونا

 

دائماً أطرقُ النوافذَ شوقاً

وتردُّ النوافذُ العاشقينا

 

شامُ يا شامُ بيننا راسياتٌ

وبحارٌ .. فاكتمي الهوى واعذرينا

 

اسأليني .. هذي الخيول خيولي

واسأليني الوليدَ أوهارونا

 

أنا سيفٌ والقنا لون ثوبي

فاقطعي بي يا شامُ ما تكرهينا

 

واحمليني على جبينك حرزاً

كي تري من عيونيَ الحاسدينا

 

واكتبيني على المداخل شعراً

أزدري يا قلبي الذي تزدرينا

 

أنا زيتونُ الغوطتين وقمحٌ

فاسألي _حتى تؤمني _ الزيتونا

 

لم تزالي فتيَّةً .. لم تزالي

في عيون الورى ابنة العشرينا

 

فتعالي إن الغرام اجتياحٌ

حطّمي حصني ..أكرهُ التضمينا

 

أكره العاداتِ المليئة قهراً

اسرقيني.. ثم املئيني سكونا

 

دندنيني وغيّري لي اعتيادي

وارجِعيني مراهقاً مجنونا

 

كيف تنسينَ .. واللقاءات كثرى

وأنا من علّمتُكِ التدوينا

 

ترفضين الأمطارَ؟ هذي غيومي

لم أعدْ أدري ما الذي تشتهينا

 

قد تركتُ الحقول تذوي اصفراراً

فازرعيها عند الضحى  ياسمينا

 

واهطليني من الغيومِ سلاماً

واقرئي في قصائدي تشرينا

 

Hits: 4