شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

عائد قبل الدفن ـ إدريس حرشاوي

109

كانت نتوءات وجهك

مخبأة في منديل

وشعرك تحت إزارك

غارق في التهويل،

تمسكين باليد اليمنى

هاتفك..

وباليسرى طفل جميل

الطريق يئن لرحيلك

والوزر على خليلك

***

ماء البئر جفته السواقي

والبستان يعج بالكائنات

والحصان بلا رسن

قدماك تتجمل في شربيل

والحناء ترسم قوافيه

والرسام قتيل

***

أسنانك تشبه فرشاة أسنانك

قلتها في العلن

وشفتيك..

قنديل بحر يضيء قنديل

إذا كان شعرك أشقر

ورقم الحذاء ثمانية عشر

سرك يكشفه ظلك..

وذلك عاكس القمر

***

عندما يعصف الجو

تنثرني حبات الرمل

ويلتئم الشمل

جلسة في مقهى

وتنطفئ تيمات الوجه

قوقعة في ملهى

عقل مخمور

وحريم مأجور

لست أهلاً لذلك

أقلب صفحات جمالك

***

الشريفة وطنها محراب

والجريئة حجابها كفن

الجريء وطنه لحية وجلباب

والشريف يحي الفرائض والسنن

قدر ما أنت تعشقيه

قدر قساوة الزمن

إذا رحلت وتركتيه

تملأ جرابه المحن

وإذا رحل الماء عن سواقيه

يخرج سره للعلن

***

زرقة في عينيك

تعكس لون البحر

انتشاركِ في مخيلتي

كالشعر على الصدر

أنصحك

ما يختزنه بلكون صدرك

أسرديه

والسم الذي بلا ريقك

إتفليه

تريدين أن تسترخي على أريكة

على ظهري

تريدين أن تلجي محلات التجميل

فانتعلي صبري

وأتركِ طفلك..

يرمم بعفوية قبري

يكفيني ما أنا فيه..

يكفيني ما آل إليه الوطن.

Hits: 7