شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

غربتي ـ بريفان شيخو

109

 

كمسافرٍ أرساهُ القدرُ على شاطئ الألم، لا عادَ لي وطنٌ ولا لي في الغربة من وجهة، غريبٌ أنا.. في وطني.. في بيتي.. في غربتي.

أرهقني محاولةُ السير عكس التيار.. وأرهقني قدري الذي يأخذني إلى كل مكان ولكنه لا يأخذني حيث أريد.. حيث وطني يكون. كم هو مؤلم أن تعيش في مكان وتلبسهُ زيَّ وطنك كي تشعرَ بأنهُ وطنك، ولكن الوطنَ ليس بالأزياء أو الأماكن، إنما هو روحٌ تسكنُ ذلكَ المكان.

أشعرُ بالحنين.. نعم مضت سنين ولا زلتُ لم أتعود على هذا المكان لم يفارقني شعوري بالغربة

بدأت تزولُ الذكرياتُ من مخيلتي.. أخافُ أن يأتي يوم ويسألني أحدٌ..أين بيتك؟ فأجيبَ هنا…كيف لهذا المكان أن يصبح بيتي ويسكن بيتي الغرباء.. وأيديهم تلمسُ جدرانه والزيتون.. أخاف من مجيء هذا اليوم.

نعم أنا غريبٌ، تائهٌ أبحث عن طريق العودة.. العودةُ إليكَ يا بيتي ويا وطني..

 

 

 

 

Hits: 8