شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

علاج الفقير – عبد الرحيم الماسخ

35

 

في الطابور الأولْ

كان المعولُ يضربُ قدمي

وفؤادي رغم الألم الصارخ لم يتحولْ

لا تنسَ الحاجةَ أنت المحتاجُ أخيراً

للعينين .. وقد صرتَ ضريراً

للقدمين .. وقد ألزمك الجرحُ سريراً

للكفين .. وأهلُك قد هجروك إلى الأملِ المتروكِ على العريِ حريراً

آهٍ من ألمي ووقوفي

في صفِّ الذلِ لأهل المعروفِ

حين تعلّمَ منا البعضُ أماتوا الكل

فالحقُّ لديهم صدقاتٌ يأخذها الإحسانُ لِيمنحَها الغِل

قلتُ: لربي حقٌّ ولأهلي ولنفسي

فحملتُ العالمَ وتقدمتُ على الشوك المُندسِّ

و أمامَ طبيبي كنتُ حزيناً مُنكسراً

حقي يتفسّرُ في ليلٍ قمراً

في صحراءٍ شجراً

ويجفُّ رويداً مُبتعدا في الحِكمةِ منتظراً

وحدي ………….

وحدك كيف وهذا العالَمْ …….؟

وأشار إلى أطرافٍ تتناحرُ أو تتقاتلُ أو تتظالمْ

ورجعتُ مِن المستشفى للبيتِ

لا أحملُ لحياتي إلا موتي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*شاعر مصري، من سوهاج، من مؤلفاته: “ظلال الرؤى” ديوان شعر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب – 1995م، “أبعاد أخرى للضوء و الظل” عن دار سعاد الصباح – 1999م، “مواثيق الضنى” عن الهيئة العامة لقصور الثقافة – 2000م، “رفيف السكون”  2002م، “تجاوز الصدى” عن الهيئة العامة لقصور الثقافة سنة 2014م.

 

Hits: 2