شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

العدد 3

0 241

لتحميل العدد 3 انقر الرابط ادناه

şermola-3 شرمولا

 

 

 

افتتاحية العدد الثالث

 

في أهمية النقد الأدبي

 

إنّ أيّ عملٍ منجزٍ يستدعي مراجعةً وتقييماً شاملاً، بغيةَ تحديد الإيجابيات والسلبيات، والعمل على سدِّ الأخطاء في أعمال جديدة، وهكذا هو الأدب، فأيّ نتاج في الرواية والقصة والشعر ….إلخ، لا بدّ من مراجعتهِ وتحليلهِ وتقييمهِ من قبل مختصين، وهذا ما يسمّى بالنقد الأدبي.

النقد الأدبي تعريفاً هو استعراض القطع أو الأعمال الأدبية لمعرفة وتمييز إيجابياتها من سلبياتها، وهذا العمل يتم من خلال طريقة، أو منهجية علمية، فالأدب هو التعبير عن الحياة أو جزء منها، من خلال أربعة عناصر أساسية لا بدّ من توافرها في أيِّ عملٍ أدبي، وهي “العاطفة، الأسلوب، المعنى، الخيال”، مع اختلاف نسبة كل منها حسب الشكل الأدبي المعتمد.

وتأتي أهمية النقد الأدبي في كونه يميّز الجيد من الرديء في الأعمال الأدبية كما ذكرنا سابقاً، إضافةً إلى كونه يفسّر العمل الأدبي ذاته، ويرشد الكاتب والقارئ على حد سواء، فكثير من المؤلفات سهّل النقّاد الأدبيون من فهم القارئ لها، كما أنّ الكثير من الكتّاب استفادوا من النقد الموجّه لمؤلفاتهم ونتاجاتهم.

ولا بدّ من القول أن منهجية النقد الأدبي قد تغيّرت مع مرور الزمن، ففي السابق كان النقّاد يعتمدون على الأسلوب النفسي (تفسير العمل الادبي من خلال شخصية الكاتب) أو الأسلوب الانطباعي (تفسير العمل الأدبي من خلال الانطباعات الشخصية للكاتب) أو الأسلوب التاريخي (تفسير العمل الأدبي من خلال الأحداث التاريخية الواقعة) أو غيرها من الأساليب والمدارس التفسيرية للأعمال الأدبية. أمّا في العصر الحديث، فأصبح النقد الأدبي يعتمد على الأسلوب العلمي (التحليل) أكثر من  اعتماده على الأساليب الشخصية أو الخارجية للنتاج الأدبي، إذ يركّز النقد الأدبي على تقييم العمل الادبي من خلال الشكل والموضوع معاً والتأكّد من توفر العناصر الأربعة السابقة الذكر فيه.

يمكننا انطلاقاً من كل ما سبق أن ندرك أهمية النقد الأدبي في تطور الحالة الأدبية، وبالتالي الحالة الذهنية لأيِّ مجتمعٍ كان، والمجتمع الذي يستهين بالنقد الأدبي، يكون عرضة لحالة من التراجع والتخلف الحضاري، وهذا أمر لا مناص منه.

ونظراً لأهمية النقد الأدبي ودوره في النهضة الفكرية وتطور الأدب، فإننا في هيئة تحرير مجلة شرمولا تناولناه بشكل جدّي واعتمدناه كملفٍ للعدد الثالث، إضافةً إلى أنّ العدد الجديد يحتوي على مواضيع ونتاجات قيّمة من دراسات وترجمات ومقالات وقصص…الخ، راجين من القرّاء الأعزّاء الاستفادة القصوى والفائدة المرجوّة.

هيئة التحرير

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.