شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

سهرة على إحداثيات الغياب ـ محمد حسني عليوة

0 251

 

 

محمد حسني عليوةـ مصر

 

أنتِ،

وكل المدن التي

ترفرف منهكةَ التفاصيل،

مثل روحٍ غزَتْ شرايينَ الكونِ

انتشاءً بمزاجِ الحرية.

****

حين يدورُ مُشغِّل الموسيقا

ينهش جلدي لهبُ الرقصِ

ويضّج في ضلوعي

صهيلُ الرغبةِ في الهذيان!

****

على وقع ارتعاشاتِ يديكِ

صَنعْتِ لي قُرصَ شَمسٍ

من حَفيفِ جِنّياتٍ رقصنَ صَخبًا

بإيقاعِ تنفّسكِ السيمفونيّ..

وبقيتُ أغني، طربا،

حتى سقطتِ من رأسي

منهارةً كذكرياتٍ مريرة،

فوق خشب البيانو العتيق.

****

لا ندري ما الحب إن تلاقينا

وماذا قد كان في تجافينا؟!

****

أنا الطائر السرمدي المجنح،

و الأبيض الدامس في السراب..

أنا الضائع في الرمال

فلا كفتْ نوارسُ البحرِ عن كشف أصدافي

ولا كفّ شلالُ الحزنِ يغسل مقلتيّ برفق.

****

من منا تمنحه الريح نصالها الحمراء

ويقصّ من نعومة حزنه السفر؟

أي سفرٍ تقصده القلوب،

معطرا بالفقد،

إن لم تكن الليالي الحبلى بالوجد ثكلى؟!

****

حين مضى بنا العمر،

توقف القلب

وانسلخ الشريان إلى قضاءِ سهرته

في الغرفة المظلمة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.