شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

وابيضت العين فاض الدمع مرارا -سماح خليفة

0 165

 

 

 

 

 

شَوقي إليكُمْ تَعَدّى كُلَّ نازِلَةٍ

هاتوا إلَيَّ بِماءٍ يُطفِئُ النّارَا

أو قابِلوني فُرادَى عندَ ساقِيَةٍ

لِيَخفِقَ القلبُ تَذكارًا وأَشْعارا

أنثى معي الرّيحُ في كَفّي أنازِلُها

تَمضي تُهادِنُ وقتَ البَوحِ أَسْرارا

صمتًا أناظِرُها لم تَستَجِبْ طَرفي

تَكـفي وَتُولي رجاءَ الوجهِ إدبارا

سُوقوا إليَّ سَحابَ اللهِ أثقَلَهُ

واستَبدِلوا فِيَّ ماءَ القلبِ إطهارا

غاباتُ عِشقي من يدري مَنابِتَها؟

تَسَحّرَتْ كَبَدًا ما سَدَّ أنَهارا

أورَثتُمونيَ حُبًّا مُذ عَرفتُكُمُ

يا ثِقْلَ ما أورَثَ الهَاوونَ أوزارا

مَضيْتُ أعدو، و وِزرُ القلبِ أحمِلُهُ

حتّى تَلاشَتْ سِنينُ العُمرِ أسفارا

مِنّي تَشَظّى فؤادي في الهَوى كِسَفاً

تَجاذَبَتْهُ مراثي الحزنِ إظهارا

فَعَيّروني ولاموا أبدَعوا وجعاً

هذا الّذي اقتَرَفَتْ رُؤياكِ أفكارا

الرّوحُ قَدْ تَعِبَتْ أمضي أُهَدهِدُها

لِكَيْ أُواريَ جُرحَ النّفسِ، كم حارَا

أخفيتُ عَنهُنَّ ما كابَدْتُ ذات أسًى

تَكَدّسَتْ في فَمي حَرفًا وأشعارا

أحيا، الجَوارِحُ تدميني وبي سُنَنٌ

شَغَفْنَ مِنّي الذي أذهلتُ إبهارا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.