شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

دعني أرحل ـ سعاد الورفلي

0 229

سعاد الورفلي – ليبيا

 

فراغ

انفرد بعد أزراره، كلما تسقط واحدة؛ يستعيض بأخرى تخالفها اللون وتعجز عن سد الفتحات!

 

تضارب

وقف في آخر الطريق، صفّق بكلتا يديه، أشار للسيارات المتراصة بالانطلاق نحو الشمال؛ تداخلت الإشارات، ارتفعت الأبواق، تمّ استدعاءُ النجدةِ، هطلت من كل المراكز أوامر متضاربة .!

 

تحديث

ارتفعَ صوتُها، ازدادت حدّتُه؛ صمت الجميع، تكلمت عن كل شيء.. لم تدعْ موضوعاً راكداً، خاضت في الخصوصيات. نسيت نفسها، فضحتْ قصتَها التي اجتهدت في إخفائِها عشرين عاماً ..!

 

 

شرخ روح

الصوت القادم من الحجرة لم يكن أنينا؛ بل هو عزف مشروخ الأوتار لرجل كهل أراد أن يصلح ما تبقى من ذكرى اهترأتْ بفعل النسيان..

 

موت اللقاء

عيناها الضيقتان تتسعان لعمر غدا بين الغياب، تذكر لحظة اللقاء؛ كانت باردة سرعان ما التهبت حين مدّ يده مصافحاً، تأوه خلالها الصمت الذي اقتحم غرفة الانعاش!

 

دعني أرحل

أقفل الهاتف على إثر صوتها الذي تردد محذراً في المرة القادمة، حاول ألا ينسَ كره نصائحَها الشبيهة بالأمر العسكري، كان رجلا عصامياً، رقيق النفس يكره الحدة.. مصطنعاً الخشونة؛ طرق الباب، قام ذعرًا.. نظر ملياً في المِرْآة؛ نسي أن يصبغ الشيب الذي ارتسم بوضوح على صدغيه، استمر الطرق متتالياً، حدّث نفسه: لو تتأخرين قليلا حتى أداري سوأتي!

خفتت الأصوات ..تلاشى طرق حذائها؛ عاد لمرآته، دهن شيئاً من ليل على صغيه، نام قلقاً؛ في الصباح وجد رسالة على جهازه الشاحب؛ مللتُ طباعَك.. دعني أرحل!

 

 

علاقات

كان الوقت ليلاً عندما وعدها بالحب؛ في الصباح حاول أن يتذكر آخر امرأة أقفل معها الهاتف!

 

قطعة جبن

ألقى خطبة عصماء قبل أن يدخل محلاً تجارياً لشراء علبة جبن لطفله الصغير الذي أوصاه بشرائها قائلاً: جبنة حمراء فهي المفضلة لديه! قبل أن يدفع ثمنها. أخبرهم أن الوطن ليس قطعة جبن نتقاسمها … رمقه البائع بعينين حانقتين .. سحب العلبة .. ردّ المال .. دفعه خارجاً … عاد أدراجه متسائلا: ماذا قلتُ؟  

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.