شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

“شتاء 2012” لـ جوان قادو ـ الترجمة عن الكردية: آرام حسن

545

 

 

حتّى الثلجُ لم يعد يخجلُ من نفسهِ كما كانْ

يتساقطُ  في وضحِ النهارِ أمامَ أعين الأطفالْ

يرمي ندفاتهِ ببراعةٍ فوقَ لسانِ الألمِ المشقوق(1) الخشنْ

وفوق حُرقة أغاني غجر يوغوسلافيا القديمةْ

في يومٍ كهذا منذُ سنواتٍ

في منتصف ليلٍ شتائيّ

استيقظتُ بعدَ كابوسٍ

في سقفِ البيتْ

كانت لا تزالُ قطراتُ الماء تتساقطُ من السقف

متابعةً نقوشَها العشوائيةْ

وأسفلها الصحنُ لامعاً كعينٍ مفتوحةٍ وشرهةْ

كعينٍ ناقلةٍ للدموع, آكلةٍ للدموعْ

قبعةُ من القشّ للرجلِ ذي الأنفِ الطويلْ

حمَلانِ وعصفورٌ نافقٌ للطفل ذي الساقِ الواحدةْ

تفاحةٌ بنيةُ اللونِ ورطبة لمخاوفي

أمّا العقدةُ الموجودةُ في العمودِ الأوسطِ, كالعين التي في كوكب المشتري

تنظرُ إلى عيني مباشرةً

لانهايةَ لأغاني الجنادبِ الجبليةْ

والطريقُ إلى دورةِ المياه محفوفٌ بالجنِّ وذئاب المانجو(2)

النومُ لطفلٍ مثلي كان جنةً, جنةْ

جنةٌ, معظمُ الأطفالِ يلعبونَ فيها ألعابهم الطفوليةْ

وكلّما خَطَرَ في بالهم تبوَّلوا في ماءِ النهرْ.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أي ما يشبه لسان الأفعى.

(2) ذئب المانجو يورد ذكرهُ في الأساطير والقصص الكردية القديمة.