شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

مسرحية (كيف لا تصبح مجنوناً) للكاتب الكردي: عبد الرحمن عيسى ـ ترجمة: زبير زينال

0 311

 

 

 

 

 

زبير زينال

 

(على خشبة المسرح صوت يقول: لو أمزق ثيابي هل سيلومني أحد).

(رجل غريب يعتمر (برنيطة) ونظارته معلقة بشريط تتدلى على صدره. يلبس بنطالاً قصيراً وله (سكسوكة) مدورة وبيده كتاب كبير).

عريف الحفل: خيراً إن شاء الله؟!

العالم: ماذا (بالإنكليزية)؟

عريف الحفل: ماذا تقول، ماذا تريد؟

العالم: أنا (بروفيسور).

عريف الحفل: نعم نعم يا جماعة، هذا العالم غريب، مرحباً وأهلاً وسهلاً به، وهؤلاء هم الكرد الذين تشاهدهم يريدون الاستقلال والتحالف والاتحاد ويعملون من أجل ذلك.

العالم: (برافو) هذا شيء جميل وتقدمي (وأخذ يصفّق لهم).

برافو (يهز رأسه) ماذا تريدون أنا في خدمتكم. أنا عالم (أخذ يعد على أصابعه) في الحقوق والفلسفة والتاريخ وعلم الأديان والعلوم النفسية وخاصة علم الاجتماع.

عريف الحفل: مرة أخرى تشرفتم ومرحباً بكم، تفضّلوا!

البروفيسور: بصراحة كانت لي جولة على العالم. وحدت أمريكا وانتقلت إلى أوروبا ووحدتهم وذهبت إلى جنوب أفريقيا- هؤلاء السود- أيضاً وحدتهم بعد ذلك جئت إليكم وهذه هي جولتي.

عريف الحفل: على الرحب والسعة، شكراً لاهتمامكم.

(أصوات من طرف المسرح وكأن شخصين يتعاركان).

الشخص الأول: هل تعرفني يا ولد؟ سأطفئ شمعة أبيك من الدنيا.

الشخص الثاني: إذا لم أقتلك سأكون ابن حمار (وأخذا يتعاركان بالأيدي والكلمات البذيئة تخرج من أفواههم وهما يتقدمان نحو العالم وعريف الحفل).

البروفيسور: خيراً ماذا هناك؟!!

(اثنان آخران يشتمان بعضهما ويتجرجران لجهة البروفيسور).

عريف الحفل: مهلاً مهلاً، ماذا جرى لكما أيضاً ما هي قضيتكما قولا لي!؟

الأول: أنا عزيته في وفاة والده وهو لم يعزني في وفاة والدي!

عريف الحفل: نعم نعم.

الأول: هل والده أكبر قدراً من والدي؟!

عريف الحفل: نعم. هل هذه مشكلتكم فقط؟

الأول: ماذا تفهم من ذلك. إنه أصبح لا يتحاكى ويتبختر في مشيته كثيراً!

عريف الحفل: يكفي (وطلب من الثاني أن يتكلم) وما هو قولك فيما يقول وما هو السبب في رغبتك بقتله.

(عراك وصياح من الطرف الآخر).

الاول: لو تركتك تعيش إلى الغد سأكون مثل زوجتك.

الثاني: إذا لم تقتلني فأنت لست رجلاً!

الأول: أنت بلا شرف (يهجم عليه) حسناً كن مسؤولاً عن كلامك!

عريف الحفل: ما هي مشكلتكم؟ أنت أنت لماذا ستقتله؟

الأول: (بلهجة التهديد) هو يعلم ذلك وسنتقابل!

عريف الحفل: نعم، لا أعلم، قل ماذا هناك؟

الأول: يقول لي (أنت أنت يا هذا)، كيف ذلك؟

عريف الحفل: (أنت أنت يا هذا) ماذا يعني، وماذا قال لك؟

الأول: يقول لي تناول (الخر….). أنا من يقول لي ذلك؟

عريف الحفل (للثاني): عزيزي لماذا قلت له هكذا؟

الثاني: سيدي إنه ثبّت مسماراً كبيراً في حائط منزلي وعندما أخبرته بذلك انزعج، وقلت له هذا الكلام لأنه تمادى كثيراً ويستحق أكثر من ذلك.

العالم: أشر للاثنين بإصبعه وقال لهما كيف يريد أحدكم قتل شخص لأنه قال ستأكل (الخر….)؟

الأول: الويل له لن أتركه يعيش لحظة أخرى.

العالم يحاول معهما كثيراً ولكن بدون فائدة ونتيجة ترجى منها، فيرفع يديه مستسلماً.

عريف الحفل: هذه المشكلة الاجتماعية موجودة عند شعبنا، وكأنك تنزع حجراً أو قطعة إسمنت من منزل ولذلك سيدخل الهواء منه وغير الهواء أيضاً…!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.