شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

الأدب المبتور ـ أسامة أحمد

0 279

 

 

يعتلج في النفس ألم يفضي الى أمل, وانكسار يفضي إلى انتصار, والمجد ذروته في إرادة لا تستكين،  إنما هي كلمات، ولكن أية كلمات تلك؟

حين نحيل الموت حياة, ونسقي من خشوع مآقينا يباس النفس، إنما نجعل من كل ميت حي, نبث بالحس المتشبع فكراً روحاً تجعل لكل موجود معنى.

لم يكن الأدب يوماً ولن يكون فن الشكل، كزخرف يتخذ من تموضع مجموعة خطوط بطريقة منمقة شكلاً أخّاذاً يبهر الأبصار, لكن الأدب فن المعنى بقالب صياغي يليق به. فالأصالة الأدبية وقيمته الأولى في معناه, ومن ثمّ على شكله أن يرتقي لمستوى فحواه, وقد نرى في دراستنا للفنون الأدبية كثيراً من التجارب التي جعلت منه مهنة يكتسب بها العيش, أو باباً من أبواب الترفيه عن النفس, أو التقرب من السلطان،  وكثيراً ما تنافس الشعراء في إيراد أقوى شكل صياغي يعتمد جزالة اللفظ وقوة التركيب، وكل هذا حمل معه إهمالاً لجوهر الأدب الرامي الى إيراد المعنى الحامل للفكر والحكمة والقيم.

لسنا هنا في صدد استبعاد بعض أنواع الشعر، التي اكتفت بقوة التعبير الشكلاني في مواضيع لا تحتمل زج الكثير من الأفكار أو القيم, كقصيدة تصف حصاناً مثلاً، لا نريد هنا استبعاد ذلك من الصنف الأدبي على قدر ما نحاول التركيز على أن الغاية من الأدب ليست إبراز القدرات اللغوية للكاتب, بل حمل الرسائل المستنيرة، التي تستطيع رفع مكانة وأهمية هذا النتاج من حيث القيمة والوظيفة،  وبالتالي استطاعتها أداء رسالة سامية.

الشكل والمضمون:

الأدب فن لفظي، ولما كان فناً تحتم وجود القيم الجمالية في بنيته، كقاعدة أساسية من قواعد الصياغة الأدبية. فقد أنطق بالحكمة، ولكنني لا أورد ما أقول بلغة تصنف أدبية، لعجز في بنيتها الصياغية، وقد أسرد قصة ولكن لا ترتقي لغتها للأدب لما فيها من خلل تركيبي أو ضعف بياني.

والأدب فن يتكامل فيه الشكل مع المضمون, ولا يمكن بحال من الأحوال تجاهل أحدهما على حساب الآخر, وبهذا علينا معرفة الشروط التي تتعلق بالشكل والمضمون.

الشروط التي تتعلق بالشكل:

لا بد أننا في كل قطعة أدبية نتحدث عن شيء، أحد, أو حدث ما وهذا ما نسميه بالموضوع, ولكل موضوع نتناوله خصوصيات تتعلق ربما بالزمانية، المكانية،  الظروف المحيطة به، أو خصوصيات أخرى تتبع لجوهر الموضوع أو رسالته، إضافة الى العالم المعنوي الذي يتفاعل معه الموضوع ويحيا به.

إن اختيار الكاتب لألفاظه يجب أن يكون منسجماً مع الموضوع الذي يتناوله والرسالة التي يود إيصالها،  فمثلا قصيدة (kîme ez) للشاعر جكرخوين, تفهم من عنوانها على أنها تقصد الهوية ومفهوم الانتماء، فترى ألفاظه كلها ذات مدلولات تاريخية كانت أم اجتماعية أو سياسية، هي ألفاظ تصب في تدعيم فكرة الهوية والانتماء لشعب و أمة, حتى في حديثه عن ما يعانيه هذا الشعب فهو يستخدم ألفاظاً مثل النوم واليقظة, والتي تندرج هنا حسب السياق العام بمعنى الصحوة والانتفاض لأجل الهوية.

ربما نلحظ جدلاً لدى قرّاء الشعر الرمزي حول هذه الفكرة تحديداً،  إذ أن الرمزيين لا يتحدثون عن مواضيعهم بمباشرة أسلوبية كما لدى الواقعيين أو الكلاسيكيين, ولكنني أعتبر هذا الجدل جهلٌ بمكنونات الشعر وأبعاده الابداعية، فالقصيدة الرمزية ليست بمتطفل على فن الشعر أو دخيل جديد، إنما الشعر أساساً عالم من الرموز والايحاءات يدور في فلك الخيال الشعري الخاص لدى كل شاعر, شرط أن تلعب الألفاظ دورها ضمن قالب تركيبي يوظف لأداء معنى، فإذا كانت الألفاظ منسجمة برقتها،  قسوتها أو بمدلولاتها الفردية،  ثم تكاملت لتعطي معنىً أو صورة أو ترسم مشهداً, كانت موفقة في التوظيف، أما إذا كانت ألفاظاً غير هادفة, مفككة المؤدى، غير منسجمة ولا متكاملة في صورتها الكلية، فجماليتها الفردية لا تؤدي أي وظيفة أدبية.

يظن الكثيرون بأن سيميائية النص ترتكز على عالم منفلت من المعايير اللفظية والصياغية، بحيث يمكن للمفردات التزاوج بطريقة تتسم بالغرابة الجاعلة منها تركيباً رمزياً مذهلاً كما يظنون, وهنا تماماً تبدأ المغالطات الفنية في بنية النص وتظهر الفجوات في معانيها، فللألفاظ والأصوات دلالات خاصة تقوم في الأصل اللغوي للمفردة، ودلالات عامة تتعلق بالموضوع والسياق العام للنص، كما للتقديم والتأخير والنداء وغيره من الأساليب دلالاتها ولا ننسى هنا الأسلوبية وطريقة إيراد الصور وتسلسلها وتوزيع الأفكار وترابطها وتكاملها، إذ لا يمكننا بحال من الأحوال دراسة النص وفهمه بجزئية تتجاهل الكلية،  ففهم النص عملية تراكمية لمعاني الأجزاء التي تشكل كلا متماسكا في السياق العام للموضوع.

إذاً يمكننا تشبيه الأجزاء تلك بالعلامة الموسيقية التي تشكل مع باقي العلامات لحناً جميلاً وتؤدي بكليتها وظيفة حسية أو فكرية أو ما يتصل بها.

البيان:

ويُعنى باللغة ومعانيها كماً وكيفاً وأسلوباً ويشتمل على الفصاحة و البلاغة.

*الفصاحة: تعني وضوح الألفاظ من حيث المعنى والشكل، ففي الشكل ايراد الألفاظ التي تسوغها المسامع, وفي المعنى تلك الألفاظ التي لا تحتاج وهي منفردة تفسيراً في أصلها اللغوي.

*البلاغة: قوة الصياغة من حيث التركيب لأداء وظيفة سامية، وتعرف  بإيراد معنى وقيمة حسية أو فكرية سامية بلغة رفيعة لا إطالة فيها تدل على ضعف يؤدي للثرثرة, ولا قصر ينم عن عجز.

اللغة الأدبية لغة حسية،  تحاكي الروح من ثم العقل, تحاول نقل القارئ الى عالمه الافتراضي, وتؤثر في نفسه من خلال موجوداته وأدواته اللغوية والتصويرية، هذا العالم الذي ينسجه الكاتب بحاجة الى صورة ومشهد يبعث المتعة والدفء الحسي في نفس القارئ، ويعزز الفكرة المرجوة من النص، كما يحقق بذلك إنجاز العنصر الجمالي للفن الأدبي وبدونه يتحول النص إلى لغة جافة أبعد ما تكون عن روح و حيوية الأدب.

إذاً للخيال دور أساسي في النص الأدبي أياً كانت مدرسته، فحتى في النص الواقعي أنت بحاجة إلى خيال يدعم الفكرة والشعور ويبعث بالمتعة الى نفس القارئ.

إن التدليل هنا أياً كان من اللفظة، التركيب أو الصورة، كلها ترتبط بالإبداع الفني للأديب في قدرته على إيراد أقوى معنى بأجمل صورة وأبلغ قول دون إسهاب أو قصر, الربط بين التراكيب والصور، تسلسل المعاني، التقديم والتأخير، براعة اختيار الصورة وتمكين المعنى في المكان المناسب، وهذا ما يسمى بالأسلوب، والمعنى يرتبط بالمضمون أما الصورة والقول فترتبط بالشكل.

الشروط الخاصة بالمضمون:

لقد عرّفنا الأدب في دراسة سابقة على أنه أداة الوجدان اللفظية، فن تجسيد القيمة باللفظة وعليه فإن النص الأدبي هو تلك السفينة الحاملة لتلك القيم. ولا بد لكل عمل أدبي أن يتشكل عبر ثلاث محطات وهي الفكرة, الموضوع والرسالة.

*التجربة: هي رحم الفكرة والفكرة مولودها.

*الموضوع: وهو الجسد الذي يحمل الفكرة.

*أما الكتابة: فهي فعل الولادة والرسالة غايتها.

النتاج الأدبي إذاً ولادة حسية للفكر, فكيف لها أن تخلو منه.

يمكننا الآن أن نتحدث عن المضمون على أنه الأساس في العمل الأدبي، ويشترط التوافق بين الفكرة والموضوع الحامل لها في تكاملية يستدل بالواحدة منها على الأخرى, وتتماسك فيها الأفكار فلا تشعر أثناء قراءتك بأنك تتشتت من مكان لآخر دون ترابط وتسلسل يخدم رسالة العمل.

ويقصد بالمضمون ذلك العالم المعنوي، إنه الرموز، الخيال والحكمة، الألم، الأمل والحب وربما الانتقام، الجشع والأنانية، فيض المشاعر وصراع الأفكار، هو الوجود وأسراره وخفايا موجوداته، حياة الانسان والطبيعة وكثافة العلاقات الإيجابية والسلبية.

لعله كان باستطاعتنا الغوص أكثر بالشرح لو كنا نقوم بدراسة نص بعينه حسب الجنس الأدبي الذي يتبع له، لما لكل جنس من خصوصيات تتعلق بالشكل والمضمون لكن ما نرمي إليه في مقالتنا يتصل اتصالاً مباشراً بشروط المضمون وهذا يقودنا للحديث عن جوهر هذه المقالة ألا وهو الأدب الذي يخلو من الفكر أو كما أردنا تسميته هنا (الأدب المبتور).

الأدب المبتور:

المبتور اسم مفعول للفعل \ بَتَرَ\ والبتر لغةً القطع, والمقصود ظهور نتاجات تدعي انتماءها للجنس الأدبي, بيد أنها تعاني من إعاقة جوهرية تمس فحوى هذا النشاط الفني, وهو خلوها من القيمة الفكرية وتحولها إلى مجرد أزياء مزركشة للاستعراض. فالأدب الذي خلا من الفكر كالعضو الذي بُترَ من جسد، تقطعت أوصاله وماتت الحياة في عروقه، ليتحول إلى شكل جامد بلا معنى أو تأثير.

لقد عاش العالم حقبة من الكبت الحسي سببته سلطة الدين, و كان لهذا تأثير بالغ في تراجع المجتمعات كقوة منتجة للفكر والحضارة، وتحولت الى ثقافة الاستهلاك في كل الميادين، كما انتشرت ثقافة المسلّمات لتضع سقفاً للتفكير والتعبير, فكانت النهضة التي بدأت من أوروبا رد فعل سعى بكل الجهود والامكانات وفي شتى المجالات،  سعى لوضع حد لهذه السلطة المتزاوجة بين الكنيسة ورجال الدولة المتسلطين على حياة المجتمعات, فكانت الداروينية والتي خلقت ضمن سلسلتها نظرية الحداثة المتسمة بالإثارة والاندفاع وقوة كسر الحواجز والحدود والقوالب، وسنكتفي هنا بلفت النظر فقط إلى تأثير هذه النظرية على الحركة الأدبية.

لقد فتحت نظرية الحداثة الباب أمام الكثيرين ليجعلوا من الفنون ساحة لملء الفراغ من جانب التسلية أو المتعة الآنية،  وأعتقد أن المدة الزمنية الطويلة والضغط الهائل الذي انصب على حياة المجتمعات كان السبب في مبالغة أصحاب هذه النظرية ومؤيديها في مضيهم نحو التغيير باندفاع المنتقم, ما جعلهم يتخلون عن الماضي كله دفعة واحدة، والاجتهاد في طرح البدائل الغير مدروسة، ودليل أنها غير مدروسة هو أنهم لم يقدموا ما هو واضح وجلي وفق معايير وقيم جديدة، بقدر ما طرحوا لمجرد إيجاد بديل، فكانت العبثية والتجريد والسريالية والرمزية والتصويرية وغيرها من المدارس التي صارت تتوالى معتمدة على قبول أي شيء ثم اطلاق مسمى عليه, منتهجة بذلك الآنية في الطرح والتصنيف.

تنصب الحداثة الأدبية في خانة الحداثة التي طرأت على مختلف المناهج الفكرية والاجتماعية، الحياتية والسلوكية الفردية والجماعية التي أودت بالمجتمعات إلى الضياع والاندثار بإضاعة قيمها وترابطها فكانت، أي نظرية الحداثة شكلاً من أشكال الحرب الخاصة ضد الانسان والطبيعة والعلاقة بينهما. فالاندفاع نحو اللاشيء ولأجل اللاشيء باعتقادي مفرزات مرض أحب تسميته بـ (اللاجدوى)،  فحين يتملك اليأسُ الانسانَ لدرجة قصوى، يفقد الاحساس بقوة الأشياء وتأثيرها، ويتعامل مع كل المحيط على أساس أنها موجودات معطلة، فيحاول بقصيدته رسم الأشياء بطريقة جديدة، محاولةً في إحياء علاقات من نوع خاص بينها منبتها اللامعقول، إنه فقدان البوصلة في الحياة، وبهذا فإن الثورة على التسلط وقمع الأفكار والمشاعر تحولت إلى ثورة على القيم، قيم الانسان وقيم الطبيعة، بات كل شيء يبدو شكلياً وسطحياً إن قيم الجمال تحولت من إنتاج الحكمة والخير والحب وايقاد الشموس لغد يُصْنَعُ بقوة التآلف بين الأحياء، تحولت إلى انتهاك كل الأشياء حتى ذاتها، لقد جعلهم تذمرهم مِمَن يطبق القيم الروحية والمجتمعية بتعسفية سلطوية يتحولون إلى الإيغال في القيم المادية لدرجة إفراغ الأشياء من مضامينها الحسية والفكرية الجوهرية، وازداد الاعتناء بالقشور لدرجة تحول الإنسان نفسه إلى مادة وأداة وسلعة.

في معترك هذه التحولات الكبرى كانت الفنون عرضة لخطرها، وبدأ الأدب يأخذ أنماطاً جديدة، ويشهد تغيرات تطعن صميمه بدءاً من “ادغار آلان بو” وثم “بودلير” وغيرهما، ليستورد الشرق أيضاً هذه النظريات كما هي، وكما اعتاد الشرق استقبال القوالب الجاهزة، فكان “أدونيس” و”نازك الملائكة” وآخرين، لكن الخطورة لا تكمن هنا تماماً, إذ ذهبت الأقلام إلى أبعد من هذا وصرنا نشهد نصوصاً باسم الشعر لا تشبه شيئاً من الشعر، فقط هذيان واستحضار تراكيب غريبة لا هدف من وراءها سوى تحقيق درجة في التنافس الحاصل على إيراد الألفاظ الغريبة والتراكيب المعقدة، وحتى الصور أصبحت تقيّم جماليتها وتصويبها بدرجة لا معقوليتها، غير مهتمين بمسائل حسن توظيف اللغة والصورة لتأدية فكرة أو رسالة، بهذا نكون قد حطمنا الأدب بدءاً من معناه اللغوي والاصطلاحي وانتهاءً بوظيفته الحية في حياة الانسان والطبيعة.

إذا كان هذا حال الأدب، دوران في الفراغ بلا بداية ولا نهاية ولا هدف، فأين هو من الوجدان، وقيم الطبيعة والانسان، وأين هو من غاياته السامية ورسائله البليغة.

الحداثة نظرية أم حالة طارئة:

الحداثة تعني الجديد, وكل جديد يصبح قديما بالتقادم، لكننا لا نستطيع تسميتها بالنظرية تماماً، لأنها لم تعتمد نهجاً واضحاً، ومعايير ثابتة، وبالتالي كما أسلفنا اعتمدت على قبول كل ما يصدر حديثاً وإطلاق مسماً له، هذا الذي قادنا إلى الفوضى واللاشيء، ولكننا لا نسمح لأنفسنا بنسف كل ما جاءت به هذه الحالة، إنما نفضل القول بأنها أضافت في الشكل من خلال التمرد على النمطية الأدائية للغة وإنما العيب يكمن في الجوانب التي تتعلق بالمعاني وبالفكر تحديداً.

الحداثة الأسلوبية:

تتناول أبعاد جديدة للغة والتركيب اللغوي، واستحضار الصور بطريقة ترسم عالماً جديداً وما يقاربها من أساليب وأشكال حداثوية. وتختلف الحداثة الأسلوبية والتي أجيزها من وجهة نظري، عن الحداثة الأدبية كمفهوم عام، وأعتبرها حركة إحياء للغة بإيجاد مناهج وطرائق جديدة في التركيب اللغوي تفضي الى استكشاف معان جديدة، فاللغة ليست أشكالاً جامدة تظل تكرر نفسها، إنما هي روح وحس قادر على التغير وإنتاج نفسه من جديد بأشكال جدُّ مختلفة, أما الكارثة فبإطلاق تراكيب تكون الغاية منها فقط التغيير لأجل التغيير، إيراد ما هو غير مألوف دون هدف.

إذاً، فالحداثة الأسلوبية حالة صحية في الأدب في حال أنها التزمت شرط البلاغة في تحقيق التوازن بين الشكل والمضمون مبتعدةً بذلك عن الحداثة العقيمة التي تكتفي بتغيير الأشكال والتمرد على المنهج دون قيمة فكرية أو حسية ترجى. فما نبتغيه هو الأدب الخلّاق الذي ينتج معنىً وفكراً ويطلق الشعور والحس الانساني إلى فضاءات العقل والطبيعة ومسائلة التاريخ ومحاججة الميثولوجيا والبحث في خرائط الماضي شرط إنتاج سبيل أرفع وأسمى لغد الوجود.

إن الأدب ليس بوسيلة للفرد بإطلاق انفعالاته وحالاته العابرة، ما يعانيه من ألم خاص وأمل محدود، بل هو مرآة المجتمعات ولسانها ودليلها لغد أفضل. ومن المؤسف أننا بتنا نفتقر للأدب الخلّاق الذي يحمل أطروحة ونظرية، اجتماعية كانت أو سياسية أو فلسفية، تنهض بالمجموع وترسم لهم خارطة طريق للوصول إلى البر الآمن، هذا هو فعلاً ما نحتاجه في الأدب،  فالأدب الحقيقي هو الذي  يكتنز بين كلماته إحساساً سامياً وأفكاراً وفلسفة ورؤية، إلى جانب توثيق التاريخ بعيدا عن السلطات والتسلط، أدب يبعث على الحب والتفاني والعطاء والثورة لأجل القيم الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.