شرمولا
مجلة أدبية ثقافية فصلية

عبد الرحيم الماسخ- مصر -تعجب

0 237

 

لا يعجبني أبداً، أبداً لا يعجبني

أني حين وُلدتُ، ولدتُ بزمنٍ مجهولٍ من وطني

يتكلمُ عني فيعذبني أني الزائدُ عما نزّل ربي من أرزاق

أني القاعدُ في الزمن السبّاق

أني الحاصدُ للمجهودِ

المانعُ للمقصودِ من الخير الباقي

لإشارةِ ميلادي ما كنتُ مرُوراً لأخون بلادي

وولدتُ صبوراً بين جهاد وجهاد

وأبي تدفعهُ الريحُ فيدفعني

عن طُرُقِ الأحجار إلى النار إلى آخر سجنِ

والآن الكلُّ مُدانٌ إلا من لان

للعاصفة الكبرى من شجر الأحزان

نمْ .. فالنومُ أمانُ الظالمْ

وأسكتْ لترى الزمنَ القادمْ

وأركبْ موجَ الليلِ لتنجو

من صبحٍ من غير معالمْ

فهو بلا جسدٍ أو روح

أين يروحُ ببحرٍ عائمْ

لا يعجبني أبداً، أبداً لا يعجبني

أني أجهِدُ نفسي أكبرَ مني

هرباً من صفع الجلاد

عجباً من يأس الأولاد

أجهِدها أكبرَ من سرقة من سرقوا ظلّي بمراسيمِ استبعادي

أجهِدها لأسيرَ بلا ندمٍ في الشوكِ الحالمِ بالدمْ

وأنامُ عليهِ فلا أتألمُ وأفيقُ لأحلمْ

أنّ بلادي نبت الوردُ على خدّيها للقبلاتِ نداء

أنّ بلادي خلعتْ من رايتِها رعشةَ قلبٍ موشومٍ بالداء

أنّ بلادي حملتْ زادي قبل الميلاد لتفرحَ بي

وأنا في يدها أحضنُ شمساً وهواء!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.